أظهرت بيانات رسمية حديثة نمو إجمالي قيمة إنفاق المستهلكين في المملكة العربية السعودية خلال شهر مايو 2026 بنسبة 5.7% مقارنة بالشهر المماثل من العام المنصرم، ليسجل نحو 141.8 مليار ريال سعودي، مدفوعاً بالنمو المستمر في قنوات الدفع الرقمية والنقدية. وتأتي هذه الحركة الاستهلاكية النشطة بالتزامن مع قفزة نوعية في مستويات السيولة الشاملة والائتمان المصرفي الممنوح للاقتصاد.
تفاصيل قنوات الإنفاق وتوزيع الحصص
ووفقًا لبيانات النشرة الإحصائية الرسمية الصادرة عن البنك المركزي السعودي “ساما”، يلاحظ تفوق قنوات الدفع الرقمية؛ حيث توزعت قيم الإنفاق الشهري على النحو التالي:
عمليات نقاط البيع: استحوذت على النصيب الأكبر من إنفاق المستهلكين بقيمة بلغت 63.1 مليار ريال (المسجلة بدقة في جداول النشرة: 63,110,274 ألف ريال).
سحوبات الصراف الآلي: جاءت في المرتبة الثانية بحجم إنفاق نقدي بلغ 44 مليار ريال (المسجلة بدقة في جداول النشرة: 44,019 مليون ريال).
التجارة الإلكترونية (مدى): حققت نمواً لافتاً عبر الشراء من خلال مواقع التسوق والتطبيقات الإلكترونية لتسجل 34.6 مليار ريال (المسجلة بدقة في جداول النشرة: 34,662,149 ألف ريال).

مؤشرات السيولة والائتمان المصرفي الداعمة (مايو 2026)
وبالاستعانة ببيانات النشرة الإحصائية الموسعة لـ “ساما”، كشفت الأرقام عن متانة الملاءة المالية للسوق وقدرته الشرائية خلال ذات الشهر:
عرض النقود الشامل: سجل قفزة قياسية ليصل إلى 3,367,405 مليون ريال (أكثر من 3.36 تريليون ريال) بنهاية مايو 2026، مقارنة بنحو 3,091,091 مليون ريال في مايو 2025، محققاً نمواً سنوياً متواصلاً يعكس حجم السيولة الضخمة في النظام المالي.
الودائع تحت الطلب: بلغت قيمتها 1,465,978 مليون ريال مستحوذة على الحصة الأكبر من إجمالي الودائع المصرفية، مما يتيح للأفراد والشركات سيولة نقدية فورية لإجراء العمليات التجارية.
مطلوبات المصارف من القطاع الخاص: واصل الائتمان والتمويل الممنوح للقطاع الخاص نموه المستمر ليصل إلى 3,249,722 مليون ريال (نحو 3.25 تريليون ريال)، مما يبرهن على الموثوقية العالية وحجم الطلب الاستثماري النشط في السوق المحلية.
الأصول الاحتياطية لـ “ساما”: استقرت الأصول الاحتياطية الأجنبية للبنك المركزي عند مستويات قوية بلغت 1,831,123 مليون ريال (نحو 1.83 تريليون ريال) بنهاية مايو 2026، مما يدعم الاستقرار النقدي للمملكة.