أفادت الهيئة العامة للإحصاء بأن الرقم القياسي لأسعار المستهلك في المملكة سجل ارتفاعاً سنوياً بنسبة 1.7% خلال شهر فبراير 2026م، مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق. ويعكس هذا المعدل حالة من الاستقرار السعري الملحوظ في الأسواق السعودية، رغم الضغوط المستمرة التي يفرضها قطاع العقارات والسكن.
وأوضح التقرير أن قسم السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى سجل ارتفاعاً بنسبة 4.1%، وكان هو المؤثر الأكبر في وتيرة التضخم السنوي، ويعود هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى صعود أسعار الإيجارات الفعلية للمساكن بنسبة 5.1%، وهو ما يعكس الطلب المتزايد في هذا القطاع الحيوي.
أداء القطاعات المرتفعة
شهدت سلة المستهلك تباينات في أقسام أخرى ساهمت في تشكيل الرقم الإجمالي، حيث ارتفعت أسعار قسم العناية الشخصية والحماية الاجتماعية والسلع والخدمات الأخرى بنسبة 8.2%، وقسم المطاعم وخدمات الإقامة بنسبة 1.9% (متأثراً بزيادة أسعار خدمات الإقامة)، كما سجل قسم النقل نمواً بنسبة 1.4% نتيجة لارتفاع تكاليف خدمات نقل الركاب بنسبة 5.6%، بالإضافة إلى زيادات طفيفة في قطاعي التعليم بنسبة 0.9% والصحة بنسبة 0.2%.
وفي المقابل، شهدت عدة قطاعات استهلاكية انخفاضاً في أسعارها ساهم في كبح جماح التضخم وموازنة الارتفاعات الأخرى، حيث تراجع قسم الترفيه والرياضة والثقافة بنسبة 0.8%، وقسم الأغذية والمشروبات بنسبة 0.5%، كما سجل قسم الأثاث والأجهزة المنزلية والصيانة انخفاضاً بنسبة 0.4%، بالإضافة إلى تراجع أسعار قسم الملابس والأحذية بنسبة 0.3%.
أما على صعيد المتغيرات الشهرية، فقد استقر المؤشر العام عند زيادة طفيفة بلغت 0.04% مقارنة بشهر يناير 2026م، مما يشير إلى توازن القوى الشرائية. وأكدت الهيئة أن هذه البيانات تستند إلى سلة استهلاكية تضم 582 عنصراً، تم اختيارها وفق منهجية حديثة تعتمد على نتائج مسح دخل وإنفاق الأسرة لعام 2023، بهدف ضمان دقة رصد التغيرات السعرية وفق المعايير الدولية.